محسن عقيل

7

الأحجار الكريمة

المقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين الذي لمّا توحّد بالأزل والأبد ، وتفرّد بالدوم والسّرمد ، جعل البقاء في الدنيا محلّة الفناء ، والسلامة والصحة داعية الأفات والأدواء . ثم قسّم الأرزاق ووفق الآجال ، وصيّر سببها الإشاحة في الأعمال . كما سخّر الشمس والقمر دائبين على رفع الماء إلى السحاب حتى إذا أقلّت الثقال ساقتها الرياح إلى ميت التراب . وأنزلت إلى الأرض ماء مباركا ، فأخرجت به خير متداركا . متاعا للأنام والأنعام ، إلى أن يعود يجريه إلى البحار والاستقرار . ويعلم من يلج في الأرض ويخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها . وقد أحاط بكل شيء علما ، وأمضى فيه بقدرته وحكمته حكما . وصلّى اللّه على من كشف به الضلالة ، وختم بإرساله الرسالة . محمّد وعلى من اهتدى بهديه واعتزّ من آله وأهل بيته . الحمد للّه الذي جعل نعمته في رياض جنان المقرّبين ، وخصّ بهذه الفضيلة من عباده المتفكرين ، وجعل التفكّر في مصنوعاته وسيلة لرسوخ اليقين في قلوب عباده المستبصرين ، آستدلّوا عليه سبحانه بصفته فعلموه ، وتحقّقوا أن لا إله إلّا هو فوحّدوه ، وشاهدوا عظمته وجلاله فنزّهوه ؛ فهو